الخميس 15 أبريل 2021 - 09h00 GMT
عدد رقم 1568

القنيطرة.. نحو 5 آلاف كتاب هبة لمؤسسات سجنية بالمملكة

القنيطرة.. نحو 5 آلاف كتاب هبة لمؤسسات سجنية بالمملكة
مساء الجهة : و م ع
الأربعاء 31 مارس 2021 09:38

أقيم بالسجن المركزي بالقنيطرة ، اليوم الثلاثاء ، حفل تسليم نحو 5 آلاف كتاب هبة من (جمعية الآداب المرتحلة) إلى المؤسسات السجنية بالمملكة.

وتضم هذه الهبة التي سلمت بحضور مسؤولين من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج والجمعية المذكورة، كتبا باللغات العربية والفرنسية والانجليزية والإسبانية، ستوزع في ما بعد على مكتبات المؤسسات السجنية بالمملكة، مما سيمكن نزلاء هذه المؤسسات من الاطلاع على آخر المنتجات الثقافية والعلمية، ويساعد الطلبة منهم على تجويد بحوثهم الجامعية.

. وقال رئيس مصلحة التأهيل والعمل التربوي والاجتماعي للنزلاء بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بنعيسى بناصر إن هذه الكتب التي منحت بتنسيق مع المندوبية العامة، تأتي لتغني المكتبات ال70 للمؤسسات السجنية، والتي تضم أزيد من مائة ألف كتاب.

وتابع السيد بناصر في تصريح للصحافة أن هذه المبادرة من شأنها خلق دينامية ثقافية داخل المؤسسات السجنية وفتح مكان للقراءة وجعلها في خدمة الإدماج، معتبرا أن هذه الهبة ستمنح للمستفيدين منها سفرا انطلاقا من هذا الفضاء المغلق نحو آفاق ثقافية وفنية وإبداعية.

ومن جهته، أوضح عضو (جمعية الآداب المرتحلة) إدريس اليزمي أن هذه المؤلفات التي تهم كافة مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والفلسفة، تشكل أول هبة من الجمعية لفائدة السجناء، معربا عن الأمل في أن يجد هؤلاء في تلك الكتب ما يغني ثقافتهم ويبعث فيهم أمل الاندماج في المجتمع.

وأفاد السيد اليزمي بأن الجمعية تتغيى النهوض بالثقافة، مؤكدا على ضرورة الدفع بهذه الأخيرة داخل السجون على اعتبار أن الحقوق الثقافية من حقوق السجين على غرار باقي المواطنين.

واعتبرت رئيسة الجمعية نادية السالمي بدورها أن “نقل الكتاب إلى داخل السجن يرمز إلى الحرية”، مسجلة أن القراءة التي لا تعترف لا بالحدود ولا بالقضبان، تعد وسيلة حقيقية للاندماج.

وقالت السيدة السالمي “نأمل من خلال هذه المبادرة مساعدة السجناء على تكوين ذواتهم عبر تزجية الوقت برفقة الكتب والأدب”، متقدمة بالشكر لكل الأشخاص الذين ساهموا في توفير هذه الهبة.

وانتهزها السجين (م أ) الذي يعد شهادة الماستر في العلوم السياسية، للتأكيد على أن الكتب بمثابة نافذة “نطل منها على المجتمع”.

وأضاف أن هذا الرأسمال العلمي الضخم سيعمل على تأثيث الفضاء الزمني للسجين من خلال القراءة والدراسات، مثمنا هذه المبادرة التي ستعمل ، لا محالة ، على الدفع بالقراءة كسبيل للتخفيف من المعاناة والخروج من العزلة وتسهيل إعادة الاندماج داخل المجتمع.



مقالات ذات صلة
التعليقات