الجمعة 27 يناير 2023 - 15h14 GMT
عدد رقم 2220

خزانة كلية الحقوق بالسويسي خارج التاريخ

خزانة كلية الحقوق بالسويسي خارج التاريخ
مساء الجهة : الرباط
الجمعة 21 أكتوبر 2022 14:00

في الوقت الذي يؤكد فيه الجميع على أهمية إيلاء المؤسسات الجامعية المكانة التي تستحقها، وتوفير جميع الآليات والظروف وإعادة الاعتبار للمرافق التي تخدم البحث العلمي وتنهض به، تعيش خزانة الكتب بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالسويسي التابعة لجامعة محمد الخامس أوضاعا أقل ما يقال عنها أنها خارج التغطية بسبب تراجع خدماتها وسوء التسيير والتدبير الذي بات لا يخدم الطلاب والباحثين ولا يلبي حاجاتهم بالمستوى المطلوب، ويتجلى ذلك على أكثر من صعيد، إذ يلاحظ عليها عدم مواكبتها للمستجدات والمتغيرات خصوصا في مجالات المواد المتعلقة بالقانون التي تعرف التغيير والتعديل باستمرار مما يجعل الخزانة المذكورة جد متخلفة عن ركب التطور خصوصا مع عدم تزويدها بجميع أصناف المراجع والكتب ومن أهمها صنف الدوريات، حيث إنها حاليا صارت تقريبا عبارة عن مخزن للأرشيف. وعليه فإن أغلب الطلبة وجلهم صاروا يتحملون مشقة وعناء الانتقال إلى مكتبات أخرى قد تكون بعيدة للبحث عن مرادهم من الكتب مع ما يتطلبه أحيانا حصولهم عليها من واجبات ورسوم إضافية للانخراط.

هذا إذا ما كان الطالب الباحث ينتمي إلى مدينة الرباط والنواحي، أما إذا كان من مدينة أخرى فحدث ولا حرج حيث ستكون المشقة عليه أشد، إذ يتعين عليه الانطلاق  نحوها مثلا من الناظور في الليل ليتمكن من وضع طلبه في الفترة الصباحية حتى يتمكن من استعارة الكتاب أو المرجع الذي يريده قبل الواحدة زوالا، أي قبل إغلاق أبواب الخزانة التي لن تُفتح إلا في صباح اليوم الموالي مع التنبيه إلى أنه لن يكون باستطاعته الحصول على مقعد للجلوس داخلها للمطالعة لأن ذلك ممنوع، فله حق الاستعارة فقط. لذا فإن الجو العام السائد في كلية الحقوق بالسويسي هو نفور الطلبة والباحثين من هذه الخزانة، ولا يقربون منها إلا عند الضرورة القصوى. أما الطلبة المأجورون والموظفون الذين يتلقون دروسا ومحاضرات مسائية فيصعب عليهم الاستفادة من الخزانة، لأن يوم السبت الذي هو يوم عطلة بالنسبة لهم تكون فيه أبوابها مقفلة مع أنه كان بالإمكان العمل فيها بنظام الديمومة.

وفي النهاية يبقى السؤال المطروح بإلحاح: ألا تتوفر الكلية المذكورة على ميزانية لاقتناء الكتب، وهل بمثل هذا التسيير والتدبير سنرتقي بالبحث العلمي وننافس به غيرنا من الدول؟ فما هي الإجابة يا تُرى عند مسؤولي هذه الخزانة التي كانت إلى عهد قريب من أهم المكتبات والخزائن بشمال إفريقيا ؟



مقالات ذات صلة
التعليقات