الأحد 29 نوفمبر 2020 - 11h10 GMT
عدد رقم 1431

" قراءة في قرار مجلس الأمن 2548 الذي يجدد التأكيد على سمو مبادرة الحكم الذاتي لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية "

"  قراءة في قرار مجلس الأمن 2548 الذي يجدد التأكيد على سمو مبادرة الحكم الذاتي لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية "
ذ الحسن لحويدك
الأحد 1 نوفمبر 2020 21:08

قرر مجلس الأمن الدولي في قراره 2548 الصادر يوم 30 اكتوبر 2020  تمديد ولاية بعثة "المينورسو" إلى غاية 31 أكتوبر 2021 "  ، داعيا إلى تعيين مبعوث جديد إلى الصحراء المغربية قصد مواصلة مسار المسلسل السياسي في إطار الموائد المستديرة ، بمشاركة كافة الأطراف المعنية ، وهي إشارة ضمنية تكرس  المسؤولية السياسية للجزائر كطرف رئيس في إختلاق وإطالة امد هذا الخلاف الإقليمي .

وفي ذات القرار يشدد مجلس الامن على التسوية السياسية لهذا النزاع على اساس التوافق والواقعية ، وفي ذلك إشادة صريحة بمبادرة الحكم الذاتي الجادة التي قدمها المغرب في11 أبريل 2007 ، منوها بجهود المغرب ، وبضرورة المضي قدما من كل الأطراف في هذا الإطار السياسي التوافقي والعملي والعادل والقابل للتطبيق ، ولعلها إشارة جلية يجدد من خلالها مجلس الامن جازما استبعاد خيار الاستتفتاء الذي لازال يحرص الطرف الآخر على التمسك به من اجل عرقلة الجهود الأممية والدولية لإيجاد الحل الجذري لهذا النزاع الإقليمي المصطنع الذي عمر اكثر من اللازم .

وفي هذا الصدد ، يعيد مجلس الأمن التأكيد مرة اخرى على غرار مجموعة من قراراته السابقة أن " التوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع طويل الأمد وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي، من شأنه أن يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار، وهو ما سينعكس بدوره على خلق فرص الشغل والنمو لكافة شعوب منطقة الساحل " .

وفيما يتعلق بمسالة استفزازت البوليساريو في المعبر الحدودي الكركرات التي أبانت فيها عن عدم توفرها على الإرادة السياسية ، أعربت فرنسا عن قلقها إزاء “وضعية الجمود الحالية” التي سببتها الجبهة الانفصالية في المنطقة العازلة بالكركرات، محذرة من ان هذا الوضع قد يخلق “توترات من شأنها أن تقوض العملية السياسية” ، ودعت إلى عدم عرقلة حركة السير المدنية والتجارية وعدم تغيير الوضع القائم في المنطقة العازلة ، والتفعيل الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي يشكل عاملا رئيسيا في ضمان استقرار المنطقة. كما أنه يساهم في تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية”.

وفي هذا الإطار أيضا يتجدد تأكيد  موقف فرنسا التي ترى أن مخطط الحكم الذاتي المغربي لعام 2007 يشكل أساسا جديا وذا مصداقية للمناقشات بهدف استئناف الحوار”.

وفي نفس السياق اكدت الولايات المتحدة الامريكية أنها تنظر إلى خطة الحكم الذاتي المغربية بكونها "جادة وذات مصداقية وواقعية، وتمثل مقاربة محتملة واحدة لتلبية تطلعات الشعب في الصحراء لإدارة شؤونه الخاصة بسلام وكرامة".

وهذه إشارات قوية لها دلالاتها من لدن دولتين دائمتي العضوية بمجلس الامن ساهما بشكل صريح في صياغة هذا القرار بناء على واقعية الطرح المغربي المتمثل في مقترح الحكم الذاتي .

 وعموما يتضح من خلال هذا القرار الجديد لمجلس الامن انه استمرار للقرارات والمواقف السابقة التي أصدرها حيال النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية .

 والجدير بالذكر ان قرار مجلس الامن لم يتضمن الإشارة إلى مسالة مبادرات افتتاح عدد من القنصليات العامة لدول إفريقية بالأقاليم الجنوبية المغربية ، وهذا يبرر شرعية هذه القنصليات ، ويمثل قرارا سياديا لهذه الدول الإفريقية المعنية ، انسجاما مع الشرعية الدولية وفق المعايير الدبلوماسية للقانون الدولي ، وخاصة اتفاقية فيينا المنظمة للعلاقات القنصلية بين الدول .

بقلم : ذ الحسن لحويدك رئيس جمعية الوحدة الترابية بجهة الداخلة وادي الذهب



مقالات ذات صلة
التعليقات