الخميس 21 يناير 2021 - 16h35 GMT
عدد رقم 1484

ذ.لحسن بلواد يكتب عن الأقاليم الجنوبية كقطب اقتصادي صاعد

ذ.لحسن بلواد يكتب عن الأقاليم الجنوبية كقطب اقتصادي صاعد
ذ.لحسن بلواد
الخميس 31 ديسمبر 2020 23:08

بمجرد جلاء الاستعمار الإسباني عن الأقالیم الجنوبیة سنة 1975 سارعت الدولة إلى إعداد مخططات متوالیة من أجل سد الفجوة الكبیرة التي تفصلها عن الأقالیم الشمالیة من حیث البنیة التحتیة ومستوى التنمیة. كانت الإشارة الأولى القویة هي إنشاء كتابة دولة لدى الوزیر الأول مكلفة بالشؤون الصحراویة، ورصد میزانیات مهمة على مستوى القطاعات وكذا الجماعات المحلیة. الإشارة الأقوى من أجل تسریع وثیرة التنمیة من خلال نموذج تنموي جدید تضمنها الخطاب الملكي بمدینة العیون بمناسبة تخلید الذكرى الأربعین للمسیرة الخضراء سنة 2015 .

من بین غایاته الأساسیة كما جاء في إحدى فقرات الخطاب:"ترسیخ إدماجها بصفة نهائیة في الوطن الموحد، وتعزیز إشعاع الصحراء كمركز اقتصادي، وصلة وصل بین المغرب وعمقه الإفریقي"، ویتأسس هذا النموذج (2015-2021)، ویتكون من 685 مشروعاً بغلاف مالي إجمالي - على برنامج مندمج قوي ومتكامل یمتد على مدى سبع سنوات قدره 80 ملیار درهم. یتوزع على القطاعات التالیة:

  • الفوسفاط
  • الطاقات المتجددة
  • البنیات التحتیة الكهربائیة
  • البنیات التحتیة الطرقیة
  • الموانئ
  • الماء والماء الصالح للشرب والتطهیر
  • الهیدروكاربوات والمعادن
  • الصید البحري وقرى الصید
  • الفلاحة
  • التأهیل الحضري
  • القطاعات الإجتماعیة
  • المیاه والغابات، المطارات، المجال الرقمي
  • السیاحة.

وقد رأى المتتبعون أن هذا البرنامج الضخم شكل أسلوبا جدیدا من طرف المغرب من أجل الدفاع عن قضیّته الرئیسیة، ویضمن في الوقت نفسه لسكان الأقالیم الجنوبیة حقهم الأصیل في التنمیة والصحة والتعلیم من خلال عائدات ثروات منطقتهم والمشاركة السیاسیة في تسییر شؤونهم.

الیوم بلغت نسب تحقیق المشاریع المهیكلة والمبرمجة المشار إلیها أعلاه مستویات متقدمة، وبدأت تنعكس تدریجیا على المناخ الاقتصادي والاجتماعي بحیث تجعل الأقالیم الجنوبیة جاذبة للاستثمارات وحبلى بالفرص في المجالات كافة. هذا المناخ الإیجابي تقویه متابعة حثیتة من طرف الإدارة المركزیة، وحرص شدید على مستوى كافة المتدخلین محلیا من أجل تبسیط المساطیر، وتوفیر التسهیلات والمواكبة اللازمة لإنجاح المشاریع الاستثماریة المقدمة لاسیما من طرف المقاولین الشباب.

لاتزال نسبة البطالة الأعلى، للأسف، مسجلة بالأقالیم الجنوبیة. ولاتزال الدولة هي المشغل الأول فیها. لذلك فالدولة كما الشباب حاملي الشواهد یعولون تعویلا كبیرا على القطاع الخاص الذي ینتظر منه توفیر فرص الشغل وخلق الثروة.

بقلم : ذ.لحسن بلواد،أمين مال الفرع الجهوي لمنتدى الصحراء للحوار والثقافات بجهة العيون الساقية الحمراء.



مقالات ذات صلة
التعليقات