الأحد 29 نوفمبر 2020 - 10h53 GMT
عدد رقم 1431

الدكتور الكنبوري: ما قامت به الجبهة يدل على نجاح المغرب في قضيته العادلة

الدكتور الكنبوري: ما قامت به الجبهة يدل على نجاح المغرب في قضيته العادلة
الدكتور الكنبوري
السبت 14 نوفمبر 2020 13:37

كشفت جل التغطيات في الصحافة الإسبانية والجزائرية عن تحيز سافر للبوليساريو في حادث معبر الكركرات وتدخل الجيش المغربي السلمي لفك الحصار الذي فرضته الجبهة في المعبر طوال ثلاثة أسابيع.

اتخذ ذلك التحيز ثلاثة أبعاد، بحسب قراءتي الخاصة: البعد الأول يتمثل في اتهام المغرب بخرق وقف إطلاق النار الذي تشرف عليه الأمم المتحدة منذ 1991، وهذه الزاوية ركز عليها الكثير من المصادر الإعلامية في الدولتين.

البعد الثاني التسوية بين المغرب والبوليساريو في المسؤولية عن خرق وقف إطلاق النار، وهي الزاوية التي ذهبت إليها مصادر أخرى.

البعد الثالث يتمثل في محاولة إظهار الأشخاص الذين أغلقوا المعبر في هيئة مدنيين متظاهرين لا علاقة لهم بجبهة البوليساريو، وكأن القيادة العسكرية لهذه الأخيرة غير معنية وغير مسؤولة.

تلك الأبعاد الثلاثة كلها حملة دعائية مضادة للمغرب، وهو أمر معروف وطبيعي لمن يعرف مواقف صحافة البلدين، خصوصا إسبانيا الديمقراطية، من نزاع الصحراء، أما الصحافة الجزائرية فهي معروفة بأنها صحافة عسكرية لنظام عسكري.

في البعد الأول لم يكن المغرب مسؤولا عما حصل، بل احتج طوال ثلاثة أسابيع ودعا المجتمع الدولي للتدخل، والأمم المتحدة نفسها ـ الجهة الراعية للنزاع ـ أجرت اتصالات مع الجزائر والبوليساريو، حسب مصادر إعلامية، ما يعني أنها تدرك الجهة المسؤولة.

في البعدين الثاني والثالث نفس الرؤية، لكن نضيف أن جبهة اليولساريو بررت محاصرة معبر الكركرات بمحاولة الضغط على الأمم المتحدة من أجل إجراء استفتاء لتقرير المصير، فهي إذن شهادة حية منها على أنها المسؤول الأول عما حصل من خرق الوضع القائم.

ما هو مثير ومضحك أن تصدر وزارة الخارجية الجزائرية بيانا تدعو فيه "الجانبين" إلى ضبط النفس، مع أنها هي الراعي الرسمي لجبهة البوليساريو منذ السبعينات، وهي من يكتب له بياناته الرسمية، ويضع له قائمة أولوياته، ويضعه وسيطا بينه وبين الجماعات الإرهابية المسلحة في المنطقة لتجنب استهداف النظام الجزائري. ولا يجهل العارفون بالملف أن النظام العسكري الجزائري والنظام العسكري الإسباني في عهد فرانكو هما من صنعا البوليساريو، عندما اجتمع بوتفليقة وزير خارجية بومدين، ولوبيز برافو وزير خارجية إسبانيا، في مدريد في بداية السبعينات للتفاهم حول خلق تنظيم عسكري في الصحراء المغربية.

هذا التحيز والحملات الدعائية ضد المغرب، في الداخل والخارج، تحتاج من الدولة المغربية إعادة النظر في البنية الإعلامية والثقافية، ووضع سياسة إعلامية وثقافية، بدل هذا "التجريب" غير المعقلن.

بقلم : الدكتور إدريس الكنبوري

 



مقالات ذات صلة
التعليقات