الأربعاء 1 ديسمبر 2021 - 01h43 GMT
عدد رقم 1798

المغرب أضحى منصة صناعية اكتسبت تنافسية عالمية

المغرب أضحى منصة صناعية اكتسبت تنافسية عالمية
مساء الجهة : و م ع
الثلاثاء 12 أكتوبر 2021 10:00

 أكد مشاركون في ندوة حول تطور القطاع الصناعي بالمغرب، نظمت في إطار المعرض العالمي “إكسبو دبي 2020 ” ان المملكة أضحت منصة صناعية تمكنت من اكتساب تنافسية عالمية .

وأضافوا خلال الندوة التي توزعت على ورشتين تمحورت الأولى حول ” قصة نجاح قطاع الصناعة بالمغرب” ، والثانية حول “فرصة لوجهة أعمال سريعة النمو”، أن المملكة شهدت خلال العشرين سنة، بتوجيه من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بروز قطاع صناعي آخذ في النمو ، ارتكز في البداية على دعامتين تتمثلان في صناعة السيارات ، وصناعة الطيران ، قبل أن يتعزز بالصناعات الدوائية والصيدلانية ، التي برزت ضرورتها بعد ظهور جائحة فيروس كورونا المستجد .

وبخصوص صناعة السيارات ، أبرز المشاركون في الورشتين اللتين تدخل خلالهما خبراء وفاعلون اقتصاديون مغاربة وأجانب، أن هذا القطاع حقق، انسجاما مع رؤية ملكية بعيدة المدى ، وارتكازا على سياسة التسريع الصناعي ، طفرة نوعية ونجاحا فاق كل التوقعات، مما بوأه مكانة بارزة في النسيج الصناعي الوطني ، ومكونا رئيسيا ضمن المنتوجات الخالية من الكربون ،الموجهة للتصدير، مؤكدين أن هذا القطاع الذي أبان عن متانته في زمن الجائحة ،فاق رقم معاملاته ثمانين مليار درهم سنة 2019 ،كما مكن من خلق أزيد من 160 الف منصب شغل.

ضمن هذا الاطار قدم كريستيان شابيل، نائب رئيس شركة (بي. إس .أ) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ، خلال اللقاء تجربة مصنع ” بوجو سيتروين” الموجود بالقنيطرة الذي ينتج سيارات من نوع ” بوجو 208 ” ، وقريبا أوبيل (روكس إي) ، وهما سيارتان تعملان مائة في المائة بالكهرباء، مستعرضا، دور ومهام المركز التقني لصناعة ومعدات السيارات بالدار البيضاء ، والذي أحدثته مجموعة “ستيلانتيس “، لصناعة السيارات، وأيضا مصنع فورد الذي يتوفر على أكثر من ألف مهندس .

وفي ما يتعلق بصناعة الطيران ،أبرز المتدخلون أن المغرب أصبح رائدا في هذا القطاع على المستويين الافريقي والعربي، حيث استطاع أن يشكل منصة تنافسية على أبواب أوروبا بفضل عزيمة قيادته الحكيمة وتفاني شبابه ،وحرصه على اكتساب مهارات التكنولوجيا المتقدمة، مؤكدين أن المملكة المغربية، أضحت في السنوات الأخيرة ،أرضية لجذب استثمارات عمالقة الطيران في العالم ،بالنظر الى البنيات التحتية الصناعية الهامة ،التي يوفرها ،والمستجيبة للمعايير الدولية ، فضلا عن يد عاملة متخصصة ، وبيئة استثمارية ملائمة.

وفي هذا السياق أبرز حميد بنبراهيم الأندلسي، رئيس مجلس إدارة شركة الطيران (ceo )، الرئيس التنفيذوي لمركز التدريب الجوي (i m a ) طموحات المملكة المغربية خلال العشرين سنة القادمة ،التي يتوقع خلالها بناء 40 ألف طائرة في العالم ، مشيرا الى أنه من المنتظر أن يتجاوز رقم المعاملات في هذا القطاع ثمانية آلاف مليار دولار. وأضاف أن المغرب لديه عزيمة وإصرار على أن يكون طرفا في هذه الصناعة التي تعتمد على مواصفات خالية من الكربون.

أما في الشق المتعلق بصناعة الأدوية، فأبرز المتدخلون النجاحات التي حققتها المملكة في هذا القطاع ، مشيرين إلى أن جائحة (كوفيد 19 ) ، أكدت بالملموس ضرورة التوفر على صناعة صيدلية محلية من أجل ضمان الحماية الصحية .

وجاء في المداخلات أن الصناعة الصيدلانية المغربية ، تمكنت من تحقيق الحماية الصحية على مستوى كل الأدوية اللازمة التي صنعت في المغرب ، معتبرين أنه يحق اليوم للمغرب ،الذي يتوفر على مصانع من الطراز الرفيع ،تصدر الادوية إلى أفريقيا والشرق الأوسط وأيضا في المستقبل القريب الى كل من روسيا والاتحاد الأوروبي ، أن يفخر بالجودة العالية لمنتوجاته في هذا القطاع والتي تستجيب للمعايير العالمية .

ويشارك المغرب في المعرض الدولي “إكسبو دبي 2020 ” ، ضمن أكثر من 190 دولة ، بجناح ضخم يعكس تنوعه ، ويستعرض الإنجازات الاقتصادية والثقافية والعلمية ،لمملكة عريقة ضاربة جذورها في التاريخ .

ويشكل الجناح المغربي في هذا الحدث العالمي، منصة لتقاسم رؤية المملكة الاستراتيجية لمستقبل أكثر استدامة، وفضاء للوقوف على الإرث الحضاري، لأمة ذات تاريخ ألفي، وبحكم تموقعه في قلب “منطقة الفرص” القريبة مـن جنـاح البلد المضيف، دولة الإمارات العربية المتحـدة، يقدم الجناح فضلا عن معرض دائم، برمجة فنية، وثقافية، واقتصادية وعلمية متنوعة، وغنية وملهمة.

وتتوخى المشاركة المغربية دعوة زوار المعرض ، إلى اكتشاف أو إعادة اكتشاف المملكة وتاريخها وهويتها وكفاءتها وإنجازاتها الملموسة ، وذلك تحت شعار ” موروث للمستقبل .. من الأصول الملهمة إلى التنمية المستدامة ” .

ويلتئم المشاركون في هذا الحدث العالمي للتفكير في عالم الغد ، إذ سيكتب فصل جديد من التاريخ أثناء “إكسبو دبي 2020 “، الذي يقام لأول مرة في بلد من منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، علـى مدى سـتة أشـهر مـن أكتوبـر 2021 إلـى 31 مـارس 2022 .



مقالات ذات صلة
التعليقات