الخميس 23 سبتمبر 2021 - 07h46 GMT
عدد رقم 1729

المعطي الحمداوي : مشروع النموذج التنموي الجديد يشكل الطاقة التي تحرك آلة التنمية - فيديو -

المعطي الحمداوي : مشروع النموذج التنموي الجديد يشكل الطاقة التي تحرك آلة التنمية
مساء الجهة : أحمد الواقفي
الخميس 10 يونيو 2021 11:42

أكد الأستاذ المعطي الحمداوي ، المهتم بالبحث في مجال التنمية الذاتية ، أن صيغة مشروع النموذج التنموي الجديد بشكله الحالي بلور منظورا جديدا يستجيب لحاجيات المواطنين وقادر على الحد من الفوارق والتفاوتات وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية ومواكبة التطورات الوطنية والدولية ...للمزيد من التفاصيل تابعوا نص الحوار بالصوت والصورة .

س : كباحث مهتم بالبحث في مجال التنمية الذاتية كيف تقرأون ملامح النموذج التنموي الجديد ،هل هو مستنبط من الواقع المغربي المعاش ؟

ج : في البداية لابد أن أثمن هذا العمل الكبير والمثمر الذي قامت به اللجنة الملكية ، العالم يسير بسرعة لا تفتر ويتغير بدون توقف وكلمة التغيير أو التغير ليست إلا مرادفا لكلمة حركة والحركة في بيئة اجتماعية تحمل في طياتها إمكانيات مستقبل أفضل لابد أن تكون مبدعة وبناءة وأمام حركة العالم ،فقبل إنجاز هذا الميثاق الوطني يمكن تشبيه المغرب بذلك المسافر الذي وجد نفسه في مفترق الطرق وعليه أن يحدد وجهته ويحدد منهاج عمله .

لذلك فلا يسعني إلا أن أثمن هذا النموذج التنموي البناء الذي أنجزته اللجنة الملكية ،أثمنه أولا لأنه عمل غير مستورد كما أثمنه لأنه عمل جاء ثمرة بحث ميداني اهتم بالعلاقات الاجتماعية بعلاقة الإنسان بمحيطه الطبيعي والإجتماعي والثقافي .

هذا الاهتمام جعل اللجنة الملكية تستوعب بنية المجتمع المغربي على اختلاف ثقافته وقيمه وتنوعها .

وهذا شيء حاسم في التخطيط لنموذج تنموي ناجح على اعتبار أن نجاح أي نموذج تنموي مرتبط بمدى استيعابه للخصائص وللمؤهلات الطبيعية والبشرية والثقافية ، وبدون ذلك لا يمكن استجلاء الأبعاد الاقتصادية لهذه الخصائص أو معرفة كيفية الإستثمار فيها .

ولنا في التاريخ نماذج كثيرة من الدول التي عرفت نهضة تنموية سواء في أوربا أو الولايات المتحدة الأمريكية خلال ثلاثينيات القرن الماضي ونماذج أخرى لم تنجح لأنها أغفلت دراسة خصائص المجتمع كأندونيسيا بالرغم من ثروتها البشرية والطبيعية لأنها أغفلت خصائص المجتمع .

س : اللجنة الملكية الإستشارية لإعداد هذا البرنامج التنموي الجديد نهجت مقاربة تشاركية لإنجاز المشروع التنموي ،فهل نجحت في مقاربة المؤهلات التي تميز المملكة باستحضار الشخصية التاريخية المغربية التي تمزج بين التاريخ الطويل والتعددية ؟

ج : لابد من التذكير بأن الأفكار هي التي تطور الأمم وليست السياسة أو التطورات السياسية لأن السياسة تأتي كبناء فوقي قوامه الأفكار ونحن كمغاربة نلمس هذا من خلال فكر صاحب الجلالة الملك محمد السادس وأجداده ، فبفكر المغفور له محمد الخامس تم استرجاع استقلال المغرب وبناء الدولة المغربية وتنظيمها ،تشكيل أول حكومة ، تأسيس المجلس الأعلى للقضاء ،إصدار ظهير الحريات السياسية إلخ .

وبفكر المغفور له الحسن الثاني تم استرجاع الأقاليم الصحراوية وبناء السدود .

وبفضل أفكار صاحب الجلالة الملك محمد السادس يعيش المغرب نهضة على جميع المستويات :

  • نتكلم عن المفهوم الجديد للسلطة .
  • مراجعة الدستور الذي يضاهي دساتير أقوى دول العالم .
  • البنيات التحتية بمفهومها التقليدي والجديد .
  • الميناء المتوسطي ، الطرق ، المغرب الأخضر والطاقة المتجددة ...

بفضل فكر الملك محمد السادس حققت الدبلوماسية المغربية إنجازات جعلت من المغرب رقما صعبا على المستوى الإقليمي والإفريقي والدولي .

بفضل فكرة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وما كان لها من أثر إيجابي ليس فقط على مستوى الاقتصاد الاجتماعي بل على مستوى تغير العقلية والإقتصاد المعرفي وما تلاها من إشادات دولية ومن البنك الدولي والإحتداء بها من دول عديدة .   

س : مشروع النموذج التنموي الجديد جاء بالعديد من الأفكار والمخططات لتسيير مغرب اليوم وعالم الغد ،لكن المتتبعين للشأن العام يعتبرون أن برامج الأحزاب السياسية لا ترقى أن تكون برامج للتنمية ،في هذا السياق وباعتباركم منسقا محليا لحزب التجمع الوطني للأحرار بعين عتيق ، هل يتقاطع برنامجكم الحزبي مع ما جاء به مشروع النموذج التنموي الجديد ؟

ج : هي ليست قضية معيارية أو قيمية هي مسألة سيكولوجية إبستمولوجية بعبارة أخرى نشأة الفكرة وهل الفكرة صحيحة .

البرامج الحزبية تخضع للموازنة الحزبية والسياسية ويخطط لها بشكل شاقولي أفقي أساسه التراتبية والتمييز بين ما هو جيد وما هو سيئ والأحزاب السياسية إلى جانب المؤسسات والقطاع الثالث تشكل آلة التنمية .

أما تخطيط اللجنة يتم بشكل أفقي مبني على الملاحظة وعلى المنطق والواقع مع دراسة الكيفية التي تترابط بها العلاقات .

ويبقى دور الأحزاب هو تنزيل هذه الحلول والمناهج المقترحة أما عن نقط إلتقاء حزب التجمع الوطني للأحرار والنموذج التنموي فتتجلى في مرجعية الحزب المتمثلة في الديمقراطية الاجتماعية أولا وما الوعود التي إلتزم بها السيد عزيز أخنوش رئيس الحزب إلا إحدى صور هذا الإلتقاء .

وخلاصة القول فالنموذج التنموي الجديد يشكل الطاقة التي تحرك آلة التنمية .



مقالات ذات صلة
التعليقات