الخميس 15 أبريل 2021 - 09h50 GMT
عدد رقم 1568

توزيع جوائز النسخة الثانية من جائزة ابراهيم أخياط للتنوع الثقافي

توزيع جوائز النسخة الثانية من جائزة ابراهيم أخياط للتنوع الثقافي
مساء الجهة : و م ع
الجمعة 26 فبراير 2021 15:38

تم اليوم الجمعة بالرباط تسليم جائزة ابراهيم أخياط للتنوع الثقافي في دورتها الثانية، والتي تمنح لشخصيات ساهمت في الحفاظ والتحسيس بأهمية التنوع الثقافي الذي يميز الثقافة المغربية.

وهكذا، فقد آلت هذه الجائزة التي تنظمها مؤسسة إبراهيم أخياط للتنوع الثقافي، في شقها المتعلق باللغة والثقافة الأمازيغيتين للدكتورة فاطمة بوخريص، نظير إسهاماتها المتميزة في البحث العلمي في مجال اللسانيات منذ سنة 1984، سواء في اطار جامعة محمد الخامس بالرباط أو المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

أما الجائزة المتعلقة بالرافد العبري، فقد وقع الاختيار خلال هذه الدورة على كل من السيدة صونيا كوهين الزكراوي والسيد هارون أبيكزير، نظير عملهما الدؤوب من أجل الحفاظ على عناصر الثقافة اليهودية بالمغرب، وضمان وصولها الى الأجيال الجديدة، وخصوصا على مستوى مدينة طنجة.

وفي ما يتعلق بالجائزة المتعلقة بالمكون الصحراوي الحساني، فقد سلمت الجائزة لعائلة المرحوم أحمد يكن البلعمشي، حفيد مؤسس مدينة تندوف وأحد شيوخ قبيلة تجكانت، لتجسيده طيلة حياته التحام مختلف مكونات الشعب المغربي، ونضاله من أجل الوحدة الترابية للمملكة.

وفي كلمة بالمناسبة، قال السيد ياسين أخياط، الكاتب العام لمؤسسة ابراهيم أخياط للتنوع الثقافي، إن مؤسسته جزء لا يتجزأ من مكونات العمل المدني، مبرزا اهتمامها بتثمين الذاكرة الجماعية، وخاصة على المستوى الثقافي والاجتماعي، فضلا عن كونها تهدف الى تكريس الهوية الوطنية في تنوعها.

وأشار الى أنه لكي “لا يتم نسيان رجالات عملوا على النهوض بثقافتنا المغربية بمختلق روافدها، يتعين علينا تثمين عملهم وفكرهم حتى يكون قدوة للأجيال الصاعدة”.

وشدد على أن أهمية جائزة ابراهيم أخياط تتمثل في كون الراحل إبراهيم أخياط كان “يعي ثقافة رد الاعتبار”، معتبرا أن المغربي الحر هو الذي يعي ثقافته.

ومن جهتها، قالت السيدة آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان، إن الراحل ابراهيم أخياط يعد أحد العلامات البارزة من أجل اقرار الحقوق الثقافية الأمازيغية، مشددة أن الجميع متمسك بالمسار المسترسل للديموقراطية في البلاد.

وبعد أن استعرضت السيدة بوعياش خصال الراحل ابراهيم أخياط والتي اعتبرتها نادرة، ومن بينها الاصرار والانصات وحسه في اتخاذ المبادرة المناسبة في الوقت المناسب، أكدت أن الراحل كان يعتبر أن الحقوق الثقافية الأمازيغية معبر لا محيد عنه في مسار الديموقراطية.

وفي هذا الصدد، عددت السيدة بوعياش مشاركة الراحل في عدد من الندوات وفي الجامعة الصيفية بأكادير وغيرها من المساهمات.

ومن جهته، قال الحسين المجاهد، الأمين العام للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، في كلمة باسم عمادة المعهد، أن هذا النشاط يندرج في اطار ما تقوم به هذه المؤسسة في مجال النهوض بالثقافة الوطنية عامة والأمازيغية على وجه الخصوص.

واعتبر أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لإبراز التنوع الذي تعرفه المملكة، مشددا على أن المعهد يدعم مؤسسة ابراهيم أخياط للتنوع الثقافي نظرا لأن أنشطتها وانشغالاتها وأنشطتها ذات التلقائية مع مجال عمل المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

وسجل السيد مجاهد، أن المعهد يعتمد استراتيجية الانفتاح على محيطه والتعاون والشراكة القائمة على أسس متينة، مجددا دعم المعهد اللامشروط لمؤسسة ابراهيم أخياط الذي يعد من مؤسسي المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

وأعربت الشخصيات المتوجة عن اعتزازها بهذا التتويج، معبرة عن امتنانها لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الساهر على التنوع وعلى العيش المشترك بين كل أطياف الشعب المغربي.

وتجدر الاشارة الى أن مؤسسة ابراهيم أخياط للتنوع الثقافي، جمعية تخلد ذكرى مناضل وطني وحدوي كرس حياته من أجل استمرار العناصر الثقافية واللغوية المميزة للشخصية المغربية، من خلال دوره المركزي في تأسيس الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي سنة 1967، كأول جمعية مغربية تشتغل في مجال الأمازيغية، ونضاله في إطار هذه الجمعية لحوالي نصف قرن.



مقالات ذات صلة
التعليقات