الثلاثاء 25 يناير 2022 - 12h41 GMT
عدد رقم 1853

العماري يقتدي بمحمد شكري ويعتزم الكتابة عن نفسه

العماري يقتدي بمحمد شكري ويعتزم الكتابة عن نفسه
الاثنين 10 أبريل 2017 17:09

بعد أن صرح أنه يتمنى العودة للبادية، إذ ضج بالمدينة وصخبها، ونفاق الرباط وخداع أهلها، عاد إلياس العماري الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة بتدوينة أخرى على حسابه بالفيسبوك أماط بها اللثام عن معطيات جديدة.

حيث كشف أن “أن قرار العودة، الذي أتمناه أن يكون قريبا، ليس قرارا فرديا يمكن اتخاذه في أية لحظة، بل هو قرار صعب من بين كوابحه جملة الارتباطات والوعود والعهود التي قطعتها على نفسي سواء اتجاه الأفراد أو الجماعات، لذلك يظل قرار العودة مرتبطا بإعلاني أمام الملأ على أنني غير قادر على تنفيذ الوعود والعهود؛ إما لكوني لا أملك القدرة على الوفاء بها، وفي مواعيدها، أو لأن حجمها وثقلها يتجاوزان المستطاع والإمكانات، مما أقتسمه من آمال ورغبات وطموحات مع الجماعات والأفراد من أصدقاء وصديقات، ومن رفاق ورفيقات”.

وأوضح إلياس “أنا أتحدث عن الخيانة والكذب، وعن ازدواجية الشخصية، بوصفها حقيقة موجودة في مجتمعنا، بل منتشرة في مختلف الأوساط. وما يردد أمام الملأ، عن العلاقات الإنسانية وعن احترام هذه العلاقات؛ وعن الوفاء للصديقات والأصدقاء، وعن الوفاء للمبادئ والشعارات والمواقف، وما ادعاءات النزاهة ونظافة اليد والاستقلالية والتجرد عن سلطة المال والنفوذ؛ هي محض مزاعم تتحطم على صخرة الواقع المعيش من خلال الجري وراء لذة المال وحلاوة السلطة وخيانة الآخر، واستسلاما لتضخم الأنا وإشباعا للرغبات الدفينة في التملك والاحتواء والتسلط”.

وقد استدل الرفيق إلياس بمحمد شكري وكتابه “الخبز الحافي” ليكشف اللثام على ما أسماه بـ”النفاق والخيانة وازدواجية الشخصية في مجتمعنا”.

ليتساءل بعد ذلك: “فهل فينا اليوم بعد رحيل شكري، من سيكتب بنفس الصراحة عن نفسه؟ هل فينا مثقف أو رجل أعمال أو سياسي أو نقابي أو منتخب أو ناشط حقوقي أو مدني له شجاعة الكتابة عن مساره بنفس الجزئيات وكشف الحقائق كما هي بدون مساحيق ولا طابوهات؟”.

ليضيف بعد ذلك: “أنا واحد من الذين يفكرون في هذا الأمر… تتملكني رغبة كبيرة للكتابة عن نفسي، عن خياناتي، عن مبادئي، عن هزائمي وانتصاراتي، عن المواقف التي كنت فيها صادقا وتلك التي لم أكن، عن المحطات التي انتصرت خلالها إنسانيتي على قناعاتي السياسية، عن متى صادفت الألم فقهرني وانهزمت له، ومتى واجهته ولم أبال به؟”.

ليختم تدوينته بقوله: “معشر الصديقات والأصدقاء، قد لا أكتب غدا أو بعد غد، لكن حتما، سأكتب يوما… لن أكتب عن أحد بالاسم، فلا أملك للأسف جرأة شكري، سأكتب عن مساري ومحيطي بشفرات عبد القادر الشاوي في “كان وأخواتها”، وليس بأسماء محمد شكري في “الخبز الحافي”، سأكتب عن الخيانات وضروب الكذب وقصص نكث العهود ونقض الوعود التي أصبحت العملة الرائجة في مجتمعنا اليوم”.

مقالات ذات صلة
التعليقات